العلامة المجلسي
236
بحار الأنوار
عمر العزيز سبعمائة سنة وعمر الريان والده ألف وسبعمائة سنة وعمر دومغ ثلاثة آلاف سنة . فإذا فيها : " أنا الريان بن دومغ ، خرجت في طلب علم النيل ، لأعلم فيضه ومنبعه إذ كنت أرى مغيضه ( 1 ) فخرجت ومعي ممن صحبت أربعة آلاف [ ألف ] رجل ، فسرت ثمانين سنة إلى أن انتهيت إلى الظلمات والبحر المحيط بالدنيا ، فرأيت النيل يقطع البحر المحيط ويعبر فيه ولم يكن له منفذ وتماوت أصحابي وبقيت ( 2 ) في أربعة آلاف رجل فخشيت على ملكي فرجعت إلى مصر وبنيت الأهرام والبرابي وبنيت الهرمين وأودعتهما كنوزي وذخائري ، وقلت في ذلك شعرا : وأدرك علمي بعض ما هو كائن * ولا علم لي بالغيب والله أعلم وأتقنت ما حاولت إتقان صنعه * وأحكمته والله أقوى وأحكم وحاولت علم النيل من بدء ( 3 ) فيضه * فأعجزني والمرء بالعجز ملجم ثمانين شاهورا قطعت مسائحا * وحولي بنو حجر وجيش عرمرم إلى أن قطعت الجن والإنس كلهم * وعارضني لج من البحر مظلم فأيقنت أن لا منفذا بعد منزلي * لذي هيئة بعدي ولا متقدم فأبت إلى ملكي وأرسيت ناديا * بمصر ولا الأيام بؤس وأنعم أنا صاحب الأهرام في مصر كلها * وباني برابيها بها والمقدم تركت بها آثار كفي وحكمتي * على الدهر لا تبلى ولا تتهدم وفيها كنوز جمة وعجائب * وللدهر أمر مرة وتهجم سيفتح أقفالي ويبدي عجائبي * ولي لربي آخر الدهر يسجم بأكناف بيت الله تبدو أموره * ولابد أن يعلو ويسمو به السم ثمان وتسع واثنتان وأربع * وتسعون أخرى من قتيل وملجم
--> ( 1 ) مفيضه ( خ ) . ( 2 ) فبقيت ( خ ) . ( 3 ) بعد ( خ ) .